Showing posts with label السنة. Show all posts
Showing posts with label السنة. Show all posts

Tuesday, 3 May 2016

انشر صورة، ابكي قليلا...ثم؟

عذراً أمة محمد...
لن تقوم لنا قائمة إذا لم نعتز بديننا وهويتنا الإسلامية، قالها عمر الفاروق: "كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العزة بغير ما أعزنا الله به، أذلنا الله"

الكثير منا غارقٌ في ملذات الدنيا، وحين تحصل فاجعة، يفيق المرء وينشطُ لينشر مقاطع الذل والهوان في الأمة ليدغدغ المشاعر ثم يرجع بكل برود لسباته...لكن لا حياة لمن تنادي، وسوف نظل هكذا حتى نطبق ما أمرنا الله به في حياتنا.

من بداية ظهور الشبكة ونحن ننشر صور جثث المسلمين...وماذا حصل؟ هل أوقفنا القتل؟ هل كان حلاً لمشكلاتنا؟
لا ولا بشق تمرة...وهذه عادة سيئة تبنيناها من الغرب، ونتذكر قول النبي –صلى الله عليه وسلم-: (لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ فَمَنْ).
السؤال: ما المراد من نشر هذه الصور؟! الجواب عند من نقلد، هم يتبعون الحرية التامة في التعبير والديمقراطية، فصوت الشعب مهم، وهو الذي بيده القرار..."الأكثرية تقرر الصواب" وبهذا فإنهم يسعون لنشر الصور لتحريك صوت المجتمع لـ....يثوروا، ويتظاهروا ويخرجوا إلى الشوارع ينكرون على الحكومات...ولا أظن اليوم نجد أي مسلم عاقل لا يعرف عواقب هذه الأفعال الفوضوية. فاتقوا الله أيها الناس، واحذروا فإنكم تتبعون سنن المغضوب عليهم والضالين.

قال العلماء: نحن أمّة اتباع، لا ابتداع...ولعلنا أسأنا الفهم؛ إذ أنهم قصدوا اتباع نبينا الكريم، لا الغرب وتفاهاته!

الأمة الإسلامية لا تحتاج مقاطع القتلى تُنشر، نحن نحتاج أولا أن نكون أمة محمد بحق، نحتاج عقيدة صافية، نحتاج تطبيق وفهم أركان الإسلام ونحتاج أخوة في الدين.
قال الله عز وجل: (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)
طبّق الدين وانتظر العزة تأتيك بِطبَق من ذهب.

Saturday, 17 October 2015

انتصرت داعش...؟!



الحمد لله ،،،
ظهرت الخوارج في عهد الخليفة عثمان -رضي الله عنه- وقد صنّفها أهل الدراية بأشرّ الفِرق الضالة في الإسلام .. واليوم، نجد أن شريحةً كبيرةً من المسلمين عرفوا شر هذه الفرقة المحترقة، بل يوجد مسلمين يعرفون عن الخوارج ما لا يعرفونه عن واجبات الصلاة! أمرٌ طبيعي حين أصبحت الخوارج موضوع كل مجلس وكل جريدة وكل قناة! ما كنا نقرأه في كتب الآثار والسِيَر أصبح حقيقة تعيشها الأمة الإسلامية ... شكراً داعش!؟

إذا رأينا ملتحياً، نسمع صوتاً يسأل: "ما منهجه؟ هل هو تكفيري؟ ما رأيه في داعش؟" أصبحت اللحية شبهةً في المجتمع بعد أن كانت محلّ ثقة واحترام. وقد ظهرت ردة فعلٍ شديدة عند البعض -سامحهم الله-؛ ((دعشَنوا)) كل من طبّق السنّة فعلاً أو قولاً. وأصبح البعض يطعن في النوايا وكأنهم اطلعوا على ما في القلوب! وكذبوا كل مستقيم، فقد حشروهم في زمرة المتشددين وسعوا أن يُثبِتوا للناس أنهم وداعش ملّة واحدة!

 

 وأقول قد أصابتكم فتنة داعش، قد يفشل داعشيٌ في انجاز عملية انتحارية ولكنه ينجح في نشر الفتنة والخوف بين الناس و تجريد المجتمع من الثقة برجال الدين...!

 أما تعلمون أن هذا ما يهدفون إليه؟ يطمعون في أرضنا الطيبة فيزرعون الفتنة والفُرقة بيننا، سواء بتفجير أو بالطائفية، إذن لماذا استهدفوا الحسينيات في السعودية والكويت؟! يريدون إثارة الطائفية!

 

فيا أيها المنصف -عفا الله عنك- قبل أن ترمي بتهمة التشدد أو ((الدعشنة)) على بني جلدتك، يجب التفريق بين التشدد والالتزام بتعاليم الإسلام، فالتشدد لا مكان له في ديننا، ومفهومه: الغلو والزيادة فيما شرّعه الله، ويحصل التشدد حين تُبتر النصوص الشرعية أو يساء فهمها أو تطبّق في غير محلها، وهذا هو ما فعله الخوارج وهذا ما يفعله داعش اليوم...مثال ذلك؛ أن داعش تعتقد أن الحكومات الخليجية كافرة خارجة عن دين الإسلام فقط لأنهم يتعاملون مع دولٍ غير مسلمة سواء بتجارة أو بسياسة! ولا يخفى على كل من قرأ في السيرة النبوية ولو القليل، أن النبي ﷺ قد تعامل مع كفار قريش واليهود، بل إن النبي ﷺ قد تنازل في بعض المواقف للكفار لمصلحة كبرى! كما كان الحال في صُلح الحديبية.

 

أما تطبيق ما أمر به الله –سبحانه- أو النبي ﷺ على مذهب من المذاهب أو قول –معتبر- من أقوال أهل العلم، فهذا لا يكون تشدداً ولا غلواً بل هو من الدين، وقد يقع الاختلاف في المسائل الفقهية ولكن لا اختلاف في العقيدة. ومثال ذلك، أن من عقيدتنا طاعة ولي الأمر في يسرنا وعسرنا ومنشطنا ومكرهنا، هذه المسألة لم يختلف فيها أحد من أهل العلم المعتبرين، وأما المسائل الفقهية فمثلاً، هل تُغطي المرأة وجهها وكفيها أم لا؟ هذا فيه خلافٌ معتبر بين أهل العلم، وليس المقام في سرد الأقوال، ولكن من الظلم أن نشنع على أحد الفريقين بالقول من يرى بجواز الكشف أنه متساهل، متلاعبٌ في الدين أو من يرى بوجوب التغطية أنه متشددٌ، ((متدعشن))!

 

فليكن منهجك في هذه القضايا –أيها المنصف- أولاً: الـسـؤال! وكما قيل، السؤال نصف العِلم! إذا سمعت قولاً أو رأيت فعلاً لم تعرفه من قبل أو لم يعجبك، فلا تتسرع في نقدك قبل أن تبحث في المسألة، وتسأل: هل فيه دليل من القرآن والسنة؟ هل الحديث صحيح؟ ما تفسيره؟ هل قال به أحد أهل العلم المعتبرين؟ وحتى النقد فليكن لطيفاً هيّناً، بعيدا عن التهم والألقاب والكلام البذيء فهذه ليست من آداب الإسلام.

 

وأخيراً أسأل الله أن يؤلف بين قلوبنا وأن يجمعنا على خير, والحمد لله.

 

 

كتبه / فارس الحمادي

Monday, 24 March 2014

مُقتَطفاتٌ مِن تاريخِ الإخْوان

مُقتَطفاتٌ مِن تاريخِ الإخْوان


تمهيد :


قال شيخ الإسلام :

وليس هذا الباب -أي الرد على المخالف وأهل البدع- مخالفاً لقوله ﷺ : "الغيبة ذكرك أخاك بما يكره..
فإن الأخ هو المؤمن والأخ المؤمن إن كان صادقاً في إيمانه لم يكره ما قلته من هذا الحق -الذي يحبه الله ورسوله- وإن كان عليه..فلا بد من التحذير من تلك البدع وإن اقتضى ذلك ذكرهم وتعيينهم، حتى لو ظنوا أنها هدى وأنها خير. 





وهذه بعض المقتطفات من تاريخ الإخوان : 

شعار الإخوان القديم : "القرآن دستورنا"
قال عبدالمنعم أبو الفتوح: "إن شعار الإخوان هو شعار عاطفي وأدبي يعبر عن مرجعية الجماعة.. 

"..ولكنه لا يعبر عن منهجها في العمل السياسي" 


لم يكن لحسن البنا خصومة دينية مع اليهود. وقال: إن خصومتنا لليهود ليست دينية.

وأكد أحمد رائف أن البنا كان يخطط بالانقلاب على الملك والدولة. ولكن البنا أكد خلاف ذلك في رسائله. 

ولم يكن لحسن البنا أي اهتمام بالتوحيد، فأشاع بينهم مفاهيم صوفية خرافية شركية. 

وكان حسن البنا يرفض النظر في كتب التفاسير. وعلق أتباعه بشخصه لا بالعلم. 

ومن المصائب ؛ ظنوا أن مواجهة أخطائهم خط أحمر لا ينبغي تجاوزه.

فيزعمون هي الجماعة المتفردة بامتلاك المفهوم الشمولي للإسلام. 

وصرح سعيد حوى أن عقيدة الإخوان هي عقيدة الأشاعرة والماتريدية. 

وقال أيضاً : وسلمت الأمة في قضايا العقائد لاثنين : أبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتريدي. 

ولكن لا نكفر أحداً منهم، وما ضللنا من لم تقم عليه الحجة. ولا نشك بالنوايا فالله أعلم بمافي القلوب. 


وقد ذهب جيلهم الأول ولم يعد له دور، وقد شتتهم الله في البلاد والسجون منذ ١٩٤٨م حتى ١٩٧١م. 

وإلى الثمانينات ولا يزال حزبهم منكوسا ولم يصل إلى شيء. 

ولقد كانت حركة الإخوان ولا زالت من أكبر العقبات، التي حالت دون ظهور الدين الإسلامي بالصورة المحمدية. 

ومنهم نشأت جميع الفرق الخارجية ، وبسببهم هرب كثير من الناس من التديّن، بسبب تصرفاتهم الحمقاء. 

فهم أصحاب فتنة منذ أن نشأوا ، قطّاعُ طُرق. 

وليس في الدين مبرر للسكوت عل أهل البدع والذين يفسدون الدين. 

فالإخوان يدمجون الحق بالباطل، ويغررون الناس بحماسهم في الدين ، ومظهرهم في الإسلام. 


وهم في الحقيقة أعظم الناس تلبيساً على العامة وفتنة للخاصة. وأمثالهم ينبغي جهادهم والرد عليهم. 

ويجب السعي بكل الوسائل المتاحة الشرعية كشفهم و ثم إسقاطهم حفاظاً على دين الأمة. 

وكما قال شيخ الإسلام: الراد على أهل البدع مجاهد. وقال ابن القيم: وهو أفضل الجهاد لعظم منفعته وشدة مؤنته. 

بل وقد عد علماء الإسلام مجاهدة المبتدعة الظاهرين أفضل من مجاهدة الكفار المحاربين. 

وقال الهمداني: مبتدعة الإسلام أشدّ من الملحدين لأن الملحدين قصدوا الإفساد من الخارج. وهؤلاء قصدوا الإفساد من الداخل. 


هذا ما تيسر لي ... و الحمد لله رب العالمين..

سِـتـرُ المُـؤْمِـن

سِـتـرُ المُـؤْمِـن


الحمد لله الذي ستر لنا عيوبنا و نهى عن فضحها بيننا ..
و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين ...

أما بعد ،،

فقدْ جَمعتُ بَعض الأحاديثِ و الآثار في مَوضوعِ سِتر العُيوب ... وملاحظٌ اليوم أنّ هذه المسألة يَستهينُ بها الكثيرُ منَ الناسِ لا سيما في شَبكاتِ التواصل الإجتِماعي ، و فرقٌ بين الرد على المخالف -المجاهر- و فضْح ما سَترهُ الله ..فالأول جهادٌ و الآخرُ جِنايَة ..!  


قال - تعالى -: {لاَ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ}

وقال ﷺ : ((يا معشر مَن أسلم بلسانه ولم يفضِ الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيروهم، ولا تتَّبعوا عوراتهم؛ فإنه مَن يتبع عثرات أخيه المسلم يتبع الله عورته، ومَن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله.))

وقال ﷺ :((...من ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة))


- قال أبو بكر الصِّديق رضي الله عنه: (لو أخذت سارقًا لأحببت أن يَسْتُره الله عزَّ وجلَّ، ولو أخذت شاربًا، لأحببت أن يَسْتُره الله عزَّ وجلَّ) .

- وعن أبي الشَّعثاء قال: (كان شُرَحْبِيل بن السِّمْط على جيشٍ، فقال لجيشه: إنَّكم نزلتم أرضًا كثيرة النِّساء والشَّراب- يعني الخمر- فمن أصاب منكم حدًّا فليأتنا، فنطهِّره، فأتاه ناس، فبلغ ذلك عمر بن الخطَّاب، فكتب إليه: أنت- لا أمَّ لك- الذي يأمر النَّاس أن يهتكوا سِتْر الله الذي سَتَرَهم به)  .

- وعن المعْرُور بن سُوَيْد قال: (أُتي عمر بامرأة راعية زنت، فقال عمر: ويح المرِّيَّة، أفسدت حَسَبَها، اذهبا بالمرِّيَّة فاجلداها، ولا تخرقا عليها جلدها، إنَّما جعل الله أربعة شهداء سترًا ستركم به دون فواحشكم، ولو شاء لجعله رجلًا صادقًا أو كاذبًا، فلا يطَّلعنَّ سِتْر الله منكم أحد)  .

- وعن الشَّعبي: أنَّ رجلًا أتى عمر بن الخطَّاب، قال: (إنَّ ابنة لي أصابت حدًّا، فعَمَدت إلى الشَّفْرة، فذبَحَت نفسها، فأدركتُها، وقد قطعت بعض أوداجها، فداويتها فبرأت، ثم أنَّها نَسَكت، فأقبلت على القرآن، فهي تُخْطب إليَّ، فأخبر من شأنها بالذي كان، فقال له عمر: تعمد إلى سِتْر سَتَره الله فتكشفه؟ لئن بلغني أنَّك ذكرت شيئًا من أمرها، لأجعلنَّك نَكالًا لأهل الأمصار، بل أنكِحها نكاح العفيفة المسلمة)  .

- وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (ثلاث أحلف عليهنَّ، والرَّابعة لو حلفت لبَررْت: لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له، ولا يتولَّى اللهَ عبدٌ في الدُّنيا فولَّاه غيره يوم القيامة، ولا يحبُّ رجل قومًا، إلا جاء معهم يوم القيامة، والرَّابعة التي لو حلفت عليها لبَررْت: لا يَسْتُر الله على عبد في الدُّنيا، إلَّا سَتَر عليه في الآخرة)  .

- وعن مريم بنت طارق: (أنَّ امرأة قالت لعائشة -رضي الله عنها-: يا أمَّ المؤمنين، إنَّ كَرِيًّا أخذ بساقي  وأنا مُحْرِمَة، فقالت -رضي الله عنها-: حِجْرًا حِجْرًا حِجْرًا  ، وأعرضت بوجهها، وقالت بكفِّها، وقالت: يا نساء المؤمنين، إذا أذنبت إحداكنَّ ذنبًا، فلا تخبرنَّ به النَّاس، ولتستغفر الله تعالى، ولتتب إليه؛ فإنَّ العباد يُعَيِّرُون ولا يُغَيِّرُون، والله تعالى يُغَيِّر ولا يُعَيِّر)  .

- وعن أبي عثمان النَّهدي، قال: (إنَّ المؤمن ليُعطى كتابه في سِتْرٍ من الله تعالى، فيقرأ سيِّئاته فيتغيَّر لونه، ثمَّ يقرأ حسناته فيرجع إليه لونه، ثمَّ ينظر، وإذا سيِّئاته قد بُدِّلت حسنات، فعند ذلك يقول: هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ [الحاقة: 19])  .

- وقال الحسن البصري: (من كان بينه وبين أخيه سِتْر فلا يكشفه)  .

- وعن إبراهيم بن أدهم، قال: (بلغني أنَّ عمر بن عبد العزيز قال لخالد ابن صفوان: عِظْني وأوجز. قال: فقال خالد: يا أمير المؤمنين، إنَّ أقوامًا غرَّهم سِتْر الله عزَّ وجلَّ، وفتنهم حُسْن الثَّناء، فلا يغلبنَّ جهل غيرك بك علمك بنفسك، أعاذنا الله وإياك أن نكون بالسِّتْر مغرورين، وبثناء النَّاس مسرورين، وعمَّا افترض الله متخلِّفين مقصرين، وإلى الأهواء مائلين. قال: فبكى، ثم قال: أعاذنا الله وإياك من اتِّباع الهوى) .

- وقال العلاء بن بدر: (لا يعذِّب الله عزَّ وجلَّ قومًا يسترون الذُّنوب)  .

- وعن محمود بن آدم قال: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: (لولا ستْر الله عزَّ وجلَّ ما جالسَنا أحدٌ)  .

- وعن شُبَيْل بن عوف الأَحْمَسِي، قال: (كان يقال: من سمع بفاحشة، فأفشاها، كان فيها كالذي بدأها)  .

- وعن عبد الله بن المبارك، قال: (كان الرَّجل إذا رأى من أخيه ما يكره، أمره في سِتْر، ونهاه في سِتْر، فيُؤجر في سِتْره، ويُؤجر في نهيه، فأمَّا اليوم فإذا رأى أحدٌ من أحدٍ ما يكره، استغضب أخاه، وهتك سِتْره)  .

- وقال الفضيل بن عياض: (المؤمن يَسْتر وينصح، والفاجر يهتِك ويُعيِّر)  .

- وعن عبيد الله بن عبد الكريم الجِيْلِي، قال: (من رأيته يطلب العثرات على النَّاس، فاعلم أنَّه معيوب، ومن ذكر عَورات المؤمنين، فقد هتك سِتْر الله المرخَى على عباده)  .

- وقال ابن رجب: (رُوي عن بعض السَّلف أنَّه قال: أدركت قومًا لم يكن لهم عيوب، فذكروا عيوب النَّاس، فذكر النَّاس عيوبهم. وأدركت أقوامًا، كانت لهم عيوب فكَفُّوا عن عيوب النَّاس فنُسيت عيوبهم)  .


وقال ابن القيِّم: (وأمَّا اكتفاؤه في القتل بشاهدين دون الزِّنا، ففي غاية الحِكْمة والمصلحة؛ فإنَّ الشَّارع احتاط للقصاص والدِّماء، واحتاط لحدِّ الزِّنا، فلو لم يقبل في القتل إلَّا أربعة لضاعت الدِّماء، وتواثب العادون، وتجرَّءوا على القتل؛ وأمَّا الزِّنا فإنَّه بَالَغَ في سِتْره، كما قدَّر الله سِتْره، فاجتمع على ستْره شرع الله وقدره، فلم يقبل فيه إلَّا أربعة يصِفُون الفِعْل وصف مشاهدة، ينتفي معها الاحتمال؛ وكذلك في الإقرار، لم يكتف بأقلَّ من أربع مرَّات، حرصًا على سِتْر ما قدَّر الله ستْره، وكَرِه إظهاره، والتَّكلُّم به، وتوعَّد من يحبُّ إشاعته في المؤمنين بالعذاب الأليم، في الدُّنيا والآخرة)  .

وقال أيضًا: (للعبد سِتْرٌ بينه وبين الله، وسِتْرٌ بينه وبين النَّاس، فمن هتك السِّتْر الذي بينه وبين الله، هتك الله السِّتْر الذي بينه وبين النَّاس)  .

وقال أيضًا: (ومن النَّاس من طبعه طبع خنزير: يمرُّ بالطَّيِّبات فلا يلوي عليها، فإذا قام الإنسان عن رجيعه قَمَّه  ، وهكذا كثير من النَّاس، يسمع منك، ويرى من المحاسن أضعاف أضعاف المساوئ، فلا يحفظها، ولا ينقلها، ولا تناسبه، فإذا رأى سقطة، أو كلمة عَوْراء، وجد بغيته، وما يناسبها، فجعلها فاكهته ونقله)  .

وقال أبو البركات الغزي العامري في كلامه عن آداب العِشْرة بين المسلمين: (ومنها: الاجتهاد في سِتْر عَورَات الإخوان وقبائحهم، وإظهار مناقبهم، وكونهم يدًا واحدةً في جميع الأوقات)  .

هذا ما تيسر لي ... والحمد لله رب العالمين.